جلال الدين السيوطي

278

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

جواز توسيط أخبارها : ( ص ) ويجوز توسيطها ، ومنع الكوفية مطلقا ، وابن معط في دام ، وبعضهم في ليس . ( ش ) أجاز البصريون توسيط أخبار هذا الباب بين الفعل والاسم ، أي : حيث يجوز تقديم الخبر على المبتدأ ، قال تعالى : وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [ الروم : 47 ] ، وقال : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا [ البقرة : 177 ] ، وقال الشاعر : « 388 » - لا طيب للعيش ما دامت منغّصة * لذّاته بادّكار الموت والهرم وقال : « 389 » - فليس سواء عالم وجهول ومنعه الكوفيون في الجميع ؛ لأن الخبر فيه ضمير الاسم ، فلا يتقدم على ما يعود عليه ، ومنعه ابن معط في دام ، ورد بأنه مخالف للنص السابق وللقياس كسائر أخواتها ، وللإجماع ، ومنعه بعضهم في ليس تشبيها ب : ما ، وهو محجوج بالسماع ، والخلاف في ليس نقله أبو حيان عن حكاية ابن درستويه ، ولم يظفر به ابن مالك ، فحكى فيها الإجماع على الجواز تبعا للفارسي وابن الدهان وابن عصفور . جواز تقديم أخبارها : ( ص ) وتقديمها إلا دام والمنفي ب : ما وليس على الأصح ، وفي زال وإخوته ، وثالثها : الأصح يجوز إن نفي بغير ما ، قال دريود : ولن ولم ، والأصح يجوز بينها وما ، وفي دام خلاف . ( ش ) يجوز تقديم أخبار هذا الباب على الأفعال إلا دام وليس والمنفي ب : ما ، أما دام فحكي الاتفاق عليها ؛ لأنها مشروطة بدخول ما المصدرية الظرفية ، والحرف المصدري لا يعمل ما بعده فيما قبله ، وأما المنفي ب : ما غير زال وإخوته ففيه قولان : البصريون على المنع ، والكوفيون على الجواز ، ومنشأ الخلاف اختلافهم في أن ما هل لها صدر الكلام أو

--> ( 388 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 242 ، وتخليص الشواهد ص 241 ، وشرح الأشموني 1 / 112 ، 232 ، وشرح التصريح 1 / 187 ، وشرح ابن عقيل ص 140 ، 1 / 113 ، وشرح عمدة الحافظ ص 204 ، وشرح قطر الندى ص 131 ، والمقاصد النحوية 2 / 20 ، انظر المعجم المفصل 2 / 927 . ( 389 ) - ذكر هذا الشاهد في نسخة العلمية بدون شرح .